منتدى ديوان آل الصوفي

منتدى يتحدث عن تراث عائلة آل الصوفي الشريفة في مدينة لاذقية العرب بسوريه


    من اثار محافظة اللاذقية

    شاطر
    avatar
    الشريف مهند الصوفي
    Admin

    عدد المساهمات : 54
    تاريخ التسجيل : 18/08/2007
    العمر : 50

    من اثار محافظة اللاذقية

    مُساهمة  الشريف مهند الصوفي في الخميس أغسطس 23, 2007 12:30 am

    من اثار محافظة اللاذقية

    إن الساحل العربي السوري يفيض بأوابد الماضي ، لذلك لا مجال هنا للتحدث عن جميع مواقعنا الأثرية . إننا نكتفي بسرد هذه المواقع الأثرية التي تستطيع أن تلعب دوراً من الناحية السياحية . الساحل ما قبل التاريخ ينطلق هذا الاسم على الأماكن التي تكتشف فيها أدوات مما كان يستعملها الإنسان في عصور ما قبل التاريخ وتكون غالباً من الصوان المقطوع فقد عثر في ساحلنا على مراكز من العهد الحجري القديم ( أي من 125000 حتى 10000 ق . م ) ومن العهد الحجري الحديث ( أي من الألف العاشرة حتى الألف السادسة قبل الميلاد ) وهذه هي المراكز التي تم اكتشافها حتى الآن :
    خان عطا الله ، نهر العرب ، خلاله ، خان الجوز، شق العجوز صلنفة ، عويمية ، نهر مرقية ، نهر إسماعيلية ، طرطوس أبو عفصة ، يحمور ، طرية ، سمية ، عريمة ، كوزى ، رأس الشمرا ، رأس البسيط ، تل قلعة السرياني ، تل رويسة الأمير ، تل نهر الحصين ، ضهر الريس ، برج القبو ، قلعة صلاح الدين ، تل برسونة ، رقيق ، شيخ محمود ، طبة الحمام ، دمسرخو ، تل قلعة الروس ، نهر البرغل ، القرنين رأس القشوفة .
    التلال الأثرية : يطلق اسم تل أثري على الهضبة غير الطبيعية التي نتج ارتفاعها عن تراكم أنقاض مدينة أو عدة مدن . لقد نتج عن الكشف الذي قمنا به على طول ساحلنا أنه يوجد فيه 38 تلاً أثرياً منها التلال التي أجريت فيها حفريات منظمة والتلال التي أجريت فيها عملية سبر محدودة ، والتلال التي قام أحد العلماء بزيارتها ودراسة القطع الفخارية على سطحها ، وأخيراً التلال التي لم يقم أي عالم بزيارتها حتى الآن .
    وهذه هي التلال التي أجريت فيها حفريات منظمة : رأس الشمرا ، سوكاس ، كزل ، عمريت ، برسونة ، قلعة الروس ، داروك ، نهر الحصين ، الغمقة ، طبة الحمام ، أبو علي ، نهر العرب ، رأس البسيط ، قلعة السرياني ، جبل القلعة ، رويسة الأمير ، حميميم ، سيانو ، دوير الخطيب ، التويني ، إيريز ، السخابة ، جلال ، الصليب ، عرب الملك ، مرقية ، القرنيين ، مندارا ، البصيصة ، مارطاطروس ، جبرو ، ابن هاني ، غاريس الجرن ، القناق ، القفز ، الضامات .
    هذا التعداد يعطي فكرة عن العمل الطويل الذي ينتظر علماء الآثار في الساحل العربي السوري . فهذه التلال لا تزال تضم أنقاضاً قد تكون لها أهمية كبيرة بالنسبة لتاريخ هذه المنطقة .
    قلاع القرون الوسطى : إن ساحلنا من أكبر بقاع العالم الغنية بحصون القرون الوسطى أهمها قلعة صلاح الدين وهي تضم آثاراً بيزنطية من القرن العاشر وصليبية من القرن الثاني عشر وعربية من القرن الرابع عشر وتشاهد فيها اليوم أبراج ضخمة والخندق الهائل المحفور في الصخر ليفصل القلعة عن المرتفع المجاور . هنالك أيضاً قلعة المرقب التي تشرف على الساحل الممتد جنوب بانياس ، وقلعة صافيتا التي بقي فيها برجها الكبير ، وقلعة برزة التي تطل على وادي العاصي وفي طرطوس تظهر بعض أجزاء القلعة القديمة وفي المدينة نفسها كاتدرائية كبيرة بناها الصليبيون وهي اليوم متحف توضع فيه بعض الآثار المكتشفة في ساحلنا .
    ونذكر أيضاً القلاع الآتية : يحمور والمهالبة والعريمة وبنمرة وأم حوش والقليعات وبني قحطان ومنيقة والعليقة والخوابي والكهف تضاف إليها القلعتان العربيتان في جزيرة أرواد وهما أحدث من القلاع السابقة . سور اللاذقية وقلاعها
    كانت اللاذقية ، تشبه باقي المدن السورية في بنائها وتنظيمها في العصر الهلنستي والروماني . إذ كان يبنى لكل مدينة سور ليساهم على صمود المدينة أمام غزو المعتدين . كما كانت كل مدينة تضم قلعة من شأنها زيادة قوة المدينة الدفاعية . وكانت القلعة تعتبر كنقطة يعتمد عليها الحاكم ، فهي تحتل عادة منطقة عالية لها أهميتها الدفاعية ، وتسمح بالإشراف والسيطرة على المدينة ، أو الطريق ، أو النهر ... وتكون القلعة غالباً ملتصقة بالسور نفسه . وقد لعبت حصون اللاذقية ، وقلاعها دوراً كبيراً في الدفاع عن المدينة ، وكان سورها وحصنها على درجة كبيرة من المنعة والحصانة وقد عجز عبادة بن الصامت عن اقتحام باب الحصن لمناعته ، عند الفتح الإسلامي ، فلجأ إلى الحيلة ، وذلك بأن أمر بأن تحفر حفائر كالأسراب يستتر الرجل وفرسه في الواحدة منها ، ولما فرغ المسلمون من حفرها أظهروا التراجع عن المدينة ، وفي الليل عادوا إلى تلك الحفائر وكمنوا فيها ولما أصبح أهل المدينة وفتحوا باب الحصن ، وكان باباً عظيماً لا يفتحه إلا جماعة من الناس ، باغتهم المسلمون بالهجوم الخاطف ودخلوا البلد. وليس في الأخبار ما يشير إلى أنَّ عبادة بن الصامت ، أو الذين جاءوا من بعده قد مسّوا حصن اللاذقية أو سورها .
    وبعد الفتح الإسلامي سنة 15هـ – 638 م لم تعد ثمة حاجة إلى وجود الحصن أو السور فأهملا ، ولم يعد يتحدث عنهما أحد . وعندما تأسست الإمارة التنوخية في اللاذقية سنة 249هـ – 863 م دعت الضرورة آل الفصيص لإقامة الحصون دفاعاً عن إمارتهم ضد أعدائهم الداخلين والخارجين ، فبنوا عدداً من الحصون في أماكن متفرقة من المدينة ، لم يصلنا عنها أي خبر ، وكل ما جاءنا من أخبار أن طريف بن عبد الله السكبري مولى مؤنس المظفر ، حاصر بني الفصيص في حصونهم باللاذقية . وعندما خضعت سورية للصليبيين ، اهتم هؤلاء اهتماماً كبيراً ببناء القلاع وشحنها وتحصينها ، وكان من بين القلاع العديدة التي بنوها في الساحل السوري ، قلاع اللاذقية التي كانت من الحصانة والمناعة بمكان كبير . كما اهتموا أيضاً بسور اللاذقية لأنه كان يعتبر بنظرهم خط الدفاع الأول عن المدينة . وكان هذا السور ضخماً لدرجة لا مثيل لها ، ولإعطاء فكرة عن ضخامته ومناعته يكفي أن نذكر أن النقَّابين والزرَّاقين ، عند الفتح الصلاحي للاذقية سنة 584هـ – 1188 م نقبوه من الشمال بطول ستين ذراعاً ، وفي العرض أربعة أذرع ، ولم يتمكنوا منه . لكن برغم مناعة سور اللاذقية ، وقلاعها ، تمكن صلاح الدين من دخول البلد وهدمها . ثم أعطاها لابن أخيه تقي الدين عمر ، الذي أعاد بناءها وبناء السور والقلاع وحصنها من جديد ، فعادت أحسن مما كانت . وبقي وجود قلاع في اللاذقية مصدر قلق بالغ للملك الظاهر والأشرف من بعده . وخشية من أن تسقط قلعة اللاذقية بيد الفرنج سنة 593هـ – 1196 م سيّر الملك الظاهر الحجارين والزراقين لهدم حصن جبلة وقلعة اللاذقية . وسار غرس الدين قلج وابن طحان إلى اللاذقية لهدمها فنقبوا القلعة وعلقوها ورفعوا ذخائرها وهدموا المدينة . وبقي العسكر منتظراً قدوم الفرنجة ليلقوا النار في الخشاب المحشوة في الأنقاب لكن لم يصل أحد فتراجع الملك الظاهر عن هدم القلعة . وإذا كانت قلعة اللاذقية سلمت سنة 593هـ – 1196 م ، إلا أنَّ السلطان هدمها سنة 600هـ - 1203م ففي هذه السنة وصلت الأخبار بحركة الفرنج إلى جبلة واللاذقية ، فسيّر السلطان إليها العسكر وأمرهم بخراب جبلة واللاذقية ، فخربت قلعة اللاذقية . لكن قلعة اللاذقية لم تخرب بصورة نهائية ، وبشكل كامل ، إلا في سنة 620هـ – 1223م . ففي هذه السنة اتفق الأشرف بن العادل ( موسى بن أبي بكر بن أيوب شاذي ) مع كبراء الدولة الحلبية على تخريب قلعة اللاذقية ، فأرسلوا عسكراً وهدموها إلى الأرض . ومنذ ذلك التاريخ لم تقم لقلعة اللاذقية قائمة . وتوالت الزلازل على اللاذقية في الأعوام 1287 و 1403 و 1409 و 1796 و 1822 و 1872م فقضت على كثير من معالم المدينة وهدمت دورها . فلم يبق من قلاع اللاذقية الشهيرة إلا بقايا تذكرنا بأحداث عبرت .
    والسؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو : كم عدد قلاع اللاذقية ؟؟ نسأل هذا السؤال لأنَّ كتابات المؤرخين تضعنا في حيرة شديدة . فعند الفتح الإسلامي ، سنة 15هـ - 636م ولم يكن في اللاذقية غير حصن واحد علاه عبادة بن الصامت عندما فتح اللاذقية ، وكبّر . ولم يرد ذكر قلاع اللاذقية أو حصونها ، بصيغة الجمع ، إلا في عهد الإمارة التنوخية . وفي العام 319هـ – 931م على وجه التحديد ، عندما حاصر طريف السبكري بني الفصيص في حصونهم .
    وقد وردت عبارة حصونهم بصيغة الجمع ، والجمع لغة ما زاد على ثلاثة . وإذا كانت أكثر المراجع تذكر عدة قلاع اللاذقية باثنتين . فإن العماد الأصفهاني ومثله ابن جيعان ذكرا أن عدد القلاع ثلاث .
    وبعد الفتح الصلاحي أخذ ذكر قلاع اللاذقية يرد بصيغة المفرد : · سير الملك الظاهر الحجارين والزراقين لهدم قلعة اللاذقية . · وصلت الأخبار بحركة الفرنج إلى جبلة واللاذقية فسّير السلطان إليها العساكر وأمرهم بخراب جبلة واللاذقية فخربت قلعة اللاذقية . · اتفق الأشرف بن العادل مع كبراء الدولة الحلبية على تخريب قلعة اللاذقية ، فأرسوا عسكراً وهدموها إلى الأرض . ومن جهتنا ، فإننا نميل إلى الأخذ بما ذكره العماد الأصفهاني ، من أنّ عدد القلاع ثلاث ، لأنّ الأصفهاني كان شاهد عيان على الفتح الصلاحي ورافق صلاح الدين خطوة خطوة في فتوحاته وحملاته وسجل أحداثها ووقائعها بدقة فقوله مرجح على غيره من الأقوال وأياً ما كان الأمر ،
    فإن ما بقي من قلاع اللاذقية اليوم ، الذي عاند ظروف الدهر وتقلباته ، واستعصى على الزلازل والأيام فهو : - بقايا قاعدة أحد الأبراج . - باب يستند إلى قاعدة البرج . - وقيل يوجد نفق بين كتلتي تل القلعة( ). ولم يزل موجوداً إلى اليوم التل الذي كانت تقوم عليه قلاع اللاذقية والمحلة وما حولها تدعى اليوم ، القلعة ، نسبة إلى القلعة ، وهي من محلات اللاذقية المعروفة .
    تأسيس مديرية الآثار: بعد الحرب العالمية الثانية ، عندما استقلت سورية ، تأسست فيها مديرية عامة للآثار والمتاحف . لقد كان التحري عن الماضي في منطقتنا موجهاً من قبل علماء أجانب . وعندما أنشئت المديرية العامة للآثار والمتاحف في دمشق أصبحت سورية العربية هي المسؤولة عن الأبحاث والحفريات التي تكشف عن تاريخها القديم والأوابد التي تركها ، فمنذ تأسيسها حتى هذا اليوم ، قامت المديرية المذكورة بأعمال جبارة من توجيه التنقيب الأثري وصيانة المباني القديمة وترميمها وتنظيم المتاحف الموجودة وإنشاء متاحف جديدة وتشجيع البحث والتأليف . فيما يتعلق بالتنقيب أوجدت المديرية المذكورة دائرة خاصة للحفريات فأصبح من دواعي السرور والفخر أن نرى سوريين يحفرون أرض سورية العربية مفتشين عن حضارتها الغابرة ، ومساهمين في ازدهار علم تتعاون اليوم الأوساط العلمية في العالم على تطويره ونموه . وقد رأت مديرية الآثار أن مصلحة البلاد تقضي بالتعاون مع العلماء الأجانب فأفسحت المجال لبعثات أجنبية تقوم بحفريات ضمن شروط تحفظ حقوق بلادنا ومصلحتها .
    وهذه هي الأعمال التنقيبية التي تمت في ساحلنا بعد الحرب العالمية الثانية : في عام 1948 استؤنف العمل في رأس الشمرا ، بعد أن توقف بسبب الحرب . وفي أعوام 1954 و 1955 و 1957 قام العالم الفرنسي ( موريس دونان ) بالتعاون مع ( نسيب الصليبي وأغوب كريشيان ) بحفريات في عمريت . وفي أعوام 1956 و 1960 و 1961 و 1962 قام العالم نفسه بالتعاون مع ( عدنان البني ونسيب الصليبي ) بحفريات في تل كزل . وقام ( هشام الصفدي ) في 1957 و 1958 بحفريات قرب " مينة البيضة " وفي عام 1958 بحفريات في تل برسونة . ومن عام 1958 حتى 1963 قامت بعثة دانمركية يرأسها العالم ( بول ريس ) بحفريات في تل سوكاس ، وبعض الأعمال التنقيبية في تلال منطقة جبلة وفي عام 1964 قامت السيدة ( فروست ) الإنكليزية بدراسة الآثار الموجودة تحت البحر بالقرب من جزيرة أرواد ، وعلاوة على هذه الأعمال قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بترميم المباني القديمة الموجودة في منطقتنا ومنها مدرج جبلة ومعبد عمريت وقلعة صلاح الدين وقلعة المرقب والقوس الروماني في اللاذقية . وقد رافق العمل التنقيبي نشاط كبير في التأليف ، فقد أصدرت مديرية الآثار المؤلفات والنشرات المختلفة التي تتناول تاريخ ساحلنا وآثاره واعتباراً من عام 1951 أخذت تصدر مجلة > التي تحتوي على أبحاث قيمة عن كنوز الماضي في بلادنا

    منقول من منتدى :
    http://www.lattakia-online.com/page.php?7

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 10:12 am